|
-
Eglish |
|
صلحي الوادي |
|
 |
|
القائمة
البريدية |
|
اشترك في القائمة
البريدية
انعلمكم بكل ماهو جديد من حفلات وتسجيلات وجولات موسيقية
 |
|
|
|
صلحي
الوادي
ولد صلحي الوادي في بغداد ـ العراق، عام 1934. لأب عراقي وأم أردنية ،
و لذلك قررت العائلة السكن في دمشق باعتبارها تقع بين البلدين اللذين
انحدرا منها، و ذلك حينما كان صلحي صغيراً.
في البداية لم يظهر صلحي الوادي قدراً كبيراً من الاهتمام بالموسيقى،
لكنه بالمقابل كان معجباً بالموسيقي المصري الشهير محمد عبد الوهاب،
وذهب على الإثر إلى المدرسة الداخلية بالاسكندرية في مصر ، وهناك اكتشف
صلحي الوادي الموسيقى الغربية الجادة، وذلك بفضل المناهج الإنكليزية
التي كانت تدرس في المدرسة التي تعلم فيها، حيث احتلت الموسيقى والفنون
حيز هام في المدرسة، إضافة إلى العروض الغنائية الصغيرة وعزف الآلات،
والتي حضرها الوادي بشكل دائم، بما في ذلك كل التدريبات الخاصة بها،
وقد كانت الاسكندرية حينها قبلة للفنانين من كل أنحاء العالم.
وهناك استمع إلى Casals, Kempff, Toscanini، ولاحقاً لـ Furtwaengler
مع فرقة برلين الفيلهارمونية.
وكانت الخطوة التالية بالنسبة لصلحي الوادي، هي تعلم العزف على آلة
موسيقية، ولذا التحق بكونسرفتوار الاسكندرية لدراسة الكمان والتأليف
الموسيقي، ومنذ عام 1947 أصبحت الموسيقى تشكل شاغله الشاغل.
في عام 1953 تخرج صلحي الوادي من المدرسة وأرسلته عائلته إلى لندن
لدراسة الهندسة الزراعية.
ورغم الوقت الكبير الذي تتطلبه دراسة الهندسة الزراعية في كلية Wye،
سجل في الأكاديمية الملكية للموسيقى أيضاً، ولم تستمر بالمقابل دراسته
في كلية الزراعة طويلاً.
في عام 1960 عاد صلحي الوادي مع زوجته البريطانية وعائلته الفتيه إلى
دمشق وبدأ العمل على جعل الموسيقى الجادة جزء من المشهد الفني في سورية
، و في عام 1962 عين مديرا للمعهد العربي للموسيقى بدمشق والذي تأسس
حينها حديثاً.
عمل صلحي جاهداً في السنوات الأولى على تأسيس وتطوير هذا المعهد، وواجه
محاولات الرجعيين التي حاربت وشككت بإمكانية أن يكون للموسيقى
الكلاسيكية مكان في سورية، وعلى الرغم من ذلك كان هناك جيل متحمس يساند
العازفين والموسيقيين والفنانيين في مسيرتهم نحو تقديم الموسيقى
الكلاسيكية.
في 1990 أدت جهود صلحي الوادي إلى افتتاح المعهد العالي للموسيقى حيث
عين عميداً لهذا المعهد، وقام بإحضار أساتذة من كل الاختصاصات، أغلبهم
من دول الاتحاد السوفييتي، ولاحقاً استطاع أن يؤهل عازفين من الطلاب
وطاقم ليحقق معه حلم حياته ألا وهو تأسيس أوركسترا.
واجه صلحي الوادي العديد من المشاكل ، تحديداً فيما يتعلق بالتمويل
والحصول على أماكن التدريب والبروفات، لكن ورغم ذلك في عام 1992 قدمت
الأوركسترا السمفونية الوطنية السورية، أولى حفلاتها الموسيقية تحت
قيادته.
ولاحقاً بدأت الدعوات من كل أنحاء العالم، لتقديم هذه الأوركسترا، وبعد
عدة سنوات عزفت الفرقة في أسبانيا ، لندن، مصر ، العراق، الأردن، تركيا،
ألمانيا ، والولايات المتحدة الأمريكية.
وقد تلقى صلحي نفسه عدة دعوات ليدير أوركسترات في دول أخرى.
وقد كان عمله معروفاً أيضاً في وطنه ، ففي عام 1995 قاد صلحي الوادي
أول حفل موسيقية أوبرالية في سورية Dido and Aeneas) ` ) والذي قدم في
عدد من المسارح الكبيرة والرائعة على رأسها مدرج بصرى، حيث حضر تلك
الحفلة 15 ألف مشاهداً، لدرجة أن الحشود اضطروا للبقاء واقفين، لتقدم
بعدها مباشرة في تدمر .
بعد هذا العرض كرّم الرئيس الراحل حافظ الأسد ، الموسيقار صلحي الوادي
بوسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة، وهو أعلى وسام يمنح في سورية.
كما حاز على دكتوراه فخرية من كونسرفتوار كوميداس بأرمينيا،
والأكاديمية الروسية للفنون والعلوم، 1999 ـ 2000 .
في أيار 2001 زار البابا يوحنا بولص الثاني سورية كجزء من زيارته
الألفية، وكرّم صلحي الوادي بميدالية القديس بطرس وبولص.
توفي صلحي الوادي في الثلاثين من سبتمبر 2007 ، بعد صراع طويل مع المرض
.
ترك ميراثاً لا يمكن إلا الافتخار به.
|
|